لهون وبس – رسالة مفتوحة لسعادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس

لهون وبس – رسالة مفتوحة لسعادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس

سعادة الرئيس 

تحية الوطن وبعد

تعزية أهل فقيد بالمصيبة التي لحقت بهم بخسارتهم لانسان غالي عليهم هي دون شك

 من أنبل الصفات الإنسانيه. الوقوف الى جانب عائلة فقيد بمحنتهم سمة تدل على شهامة وتواضع واحترام. لكن هذا كله يتلاشى سعادة الرئيس ان كان “ الفقيد“ إنسان كرس معظم حياته لقتل الآخرين وتدبير الخطط لإيقاع مصائب بعائلات بريئة وداس على كل أعراف الإنسانيه والاخلاق بحذاءه العسكري القذر.. وتصبح التعزيه بموت مثل هذا الانسان مذمة. وان كان هذا „الفقيد“ قضى معظم عمره في خدمة جيش احتل ارض اجدادنا ووطننا ودنس قداسة ترابنا الغالي ونّٓكٓل بابناء رعيتك وقاتل في صفوف جيش قتل أطفال شعبنا بدم بارد ودك بيوتهم بمدافعه وقصف مستشفياتهم بطائراته واعدم ويعدم شبابه يوم بعد يوم ويهين كرامة الألاف من ابناء رعيتك كل يوم ، هنا تصبح التعزية بهذا “ الفقيد“ مذلة وركوع … عار واحتقار لدم شهداء شعبنا الابي… ونكسة لمناضلي وطننا ومناصريه في أنحاء المعموره. 

وان أتت التعزية “ بفقيد“ كنت انت شخصياً امرت مسؤولي سلطتك بان لا يشاركوا عزاء اهل مٓن ْأٓمٓرٓ هذا “ الفقيد“ بقتلهم من ابناء شعبنا في انتفاضته الثالثه، فنصبح جميعاً سعادة الرئيس امام انحطاط كبير وتدني للشهامة واذلال لم يسبق له مثيل لكرامة قضيتنا من قبل من شارك بهذا الفعل المشين. 

لم يكتفي وفدك الرسمي بالحضور، وهو بحد ذاته برهان قاطع على تدني الأخلاق وفقدان الإحساس، لا بل اشاد عضو الجنة المركزية لحركتك المدعو محمد المدني ومجد “ بماضي الفقيد“ !!! أسألكم باسم ثكالى غزة هاشم، باسم أيتام مخيم جنين.. باسم شعفاط والخليل.. باسم مهجري الطنطورة ويافا والزيب.. باسم احمد دوابشه باسم آلاف البواسل في سجون “ فقيدكم“ أسألكم باسم اهل مئة وسبعون شهيد اعدمهم جيش “ فقيدكم الغالي“ في الأشهر الاخيره… أسألكم باسم أطفال جنوب لبنان الذي دك “ فقيدكم“ بيوتهم بمدافعه … أسألكم باسم فلسطين، التي اعتقد انكم ما زلتم تمثلوها، أين تقع درجة الاشباع بالاذلال وفقدان الكرامة عند وفدكم ومن طاف بافقهم وبارك خطوتهم المشينة؟ 

تصريحات رجال وفدك، من شكعه ومدني ومن رافقهم، على انهم „الوفد الرسمي لفلسطين“ هي ذروة العنجهية والهلوسه.. انت تعلم سعادة الرئيس ان شعب فلسطين منذ سنوات لم يعطى الإمكانية للتعبير عن حقه الأساسي باختيار مندوبيه بالسلطه والمنظمة ونحن على ثقة تامه ان وعي شعبنا اعلى من ان ينتخب مثل هذه الشخصيات لقيادته. وانا اجزم ان من شارك مع وفدك من مركزية فتح لم يوكل حتى من حركة فتح الوطنيه ومن شارك من اللجنة التنفيذيه هو لا يمثل حتى شخصه… شعب فلسطين وأرض فلسطين بريئة كل البراءه من هذه الشخصيات ومن عملهم الرذل. 

ما جاء به عمل هذا الوفد من عار لنضالنا ونكسه لشهدائنا وطعنه في ظهر المقاومة ليس نشاز عابر ولا زلة نادره بل هو اخر الحلقات في سلسلة من الاعمال والتصريحات والمبادرات اللاوطنيه التي تكاد تكون شبه أسبوعية من اجهزة السلطة آلتي تترأسها. 

اما ما سمعناها عن نيتكم لتشكيل لجنة للتحقق بالأمر فهو ليس الا حقنة أفيون اخرى كتلك التي أعطيتونها للشعبنا عندما „حققتم“ بتورط رجال بالسلطه في اعمال بناء الجدار العنصري وعندما „حققتم“ في قتل الرمز ألشهيد ابو عمار … وعندما „حققتم“ بالفساد وباختلاس مئات الملايين من أموال الشعب من قبل رجال السلطة…. لجنتكم لكم ولهؤلاء القلة الذين ما زالوا يؤمنون بمثل هذه الأفلام … شعب فلسطين، شعب الكرامه لا يقبل الا بتنحي رموز العار عن كل مناصبهم وإبعادهم عن الشأن العام بعد اعتذار لكل الشعب عن عملهم المشين. 

رائف حسين

رئيس الجاليه الفلسطينيه – المانيا

Schreib einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind markiert *